زرت مرة أحد البنوك الخليجية برفقة بعض المستشارين في شركة مايكروسوفت ، قبل الدخول إلى قاعة الإجتماعات ، نبه أحد الزملاء الشخص الذي سيقوم بالعرض التقديمي بأن المدير الذي سنقابله شخص صعب المزاج ، كثير الأسئلة ، قصير البال!
استفتح صاحبنا عرضه التقديمي وبعد وصوله للشريحة العاشرة قام المدير بمقاطعته قائلا : إن كنت تعتقد أن عرضك التقديمي سيثري معلوماتنا حول الأمر الذي تتحدث عنه ، فبإمكاننا البحث الآن عبر الجوال والحصول على المعلومات دون الحاجة لطلبكم للحضور!

انتهينا من الإجتماع الصعب ، وظل الزملاء يتحدثون عن تعسف ذلك المدير وشدته.
كان لي رأي آخر .. قاطعتهم قائلاً: إنني أتفق تماما مع ما ذكره المدير، فعرض زميلنا كان تسلسليا وخطيا يعطي معلومات أولية نعرفها نحن ويعرفها ذلك المدير ويعرفها الجميع.. ما كان يحتاجه ذلك المدير هو صورة عامة وبعض النقاط الرئيسية التي تربطها بإحتياجه مدعومة بنقاش تفاعلي يطرح فيها أسئلته.

تثبت الدراسات أن الأشخاص البالغين يتعلمون ويتذكرون المعلومات من خلال النقاش وليس التلقي من طرف واحد ، والمحاضر الجيد يجب أن يمتلك مهارات ممتازة في الإلقاء التفاعلي ويدعّمها بأدوات تقنية حديثة مخصصة لهذا لغرض.

كتبه : محمد حاكمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X